اليمن - صنعاء المدينة المجهولة ل 99 % من الناس................. Old sana'a - yemen unknown city for 99% of people

الأربعاء، 9 يناير 2013


وبذلك استحقوا المقت من الله وكانوا مثلاً سيئاً وقدوة طالحة لمن جاء بعدهم . ثم بعث الله عيسى ابن مريم ، عليه السلام ، ومعه الإنجيل فحذر أتباعه أبلغ تحذير من اقتفاء أثر أحبار اليهود الذين كان المسيح يسميهم "بائعي العهد ، أولاد الأفاعي ، عباد الدنيا" ودعا قومه إلى الاتصال المباشر بالله والتوبة إليه والخضوع له وحده دون سواه ، وكان يوصى الحواريين والتلاميذ ، قائلا"  : "رؤساء الأمم يسودونهم والعظماء يتسلطون عليهم فلا يكون هكذا فيكم" (2) .
          لكن القسيسين والرهبان لم يكونوا أفضل حالا" من الأحبار ، فقد سلكوا الطريق نفسها وانصاعوا إلى الدنيا مستعبدين أتبعاهم المؤمنين ، وساعد وجودهم ضمن الإمبراطورية الرومانية على تثبيت مراكزهم وتدعيمها وذلك بأنهم اقتبسوا من الأنظمة والهياكل السياسية للدولة فكرة إنشاء أنظمة وهياكل كهنوتية ، وكما كانت هيئة الدولة تمثل هرماً قمته الإمبراطور وقاعدته الجنود ، كانت الهيئة الكنسية تمثل هرماً مقابلاً قمته الباب وقاعدته الرهبان . ونتيجة لمبدأ فصل الدين عن الدولة رعت الإمبراطورية الهرم الكنسي ولم تر فيه ما يعارض وجودها فرسخ واستقر .
          يقول المؤرخ الإنجليزي ويلز في معرض الفرق بين مسيحية المسيح ومسيحية الكنيسة – كما سبق –أن تعاليم يسوع الناصري تعاليم نبوية من الطراز الجديد الذي ابتدأ بظهور الأنبياء العبرانيين ، وهي لم تكن كهنوتية ، ولم يكن لها معبد مقدس حبساً عليها ولا هيكل ، ولم يكن لديها شعائر ولا طقوس ، وكان قربانها "قلباً كسيراً خاشعاً " وكانت الهيئة الوحيدة فيها هيئة من الوعاظ ، وكان رأس ما لديها من عمل هو الموعظة .

          "بيد أن مسيحية القرن الرابع الكاملة التكوين ، وإن احتفظت بتعاليم يسوع في الأناجيل "كنواة لها" ، كانت في صلبها ديانة كهنوتية من طراز مألوف للناس من قبل منذ آلاف السنين ، وكان المذبح مركز طقوسها المنمقة والعمل الجوهري في العبادة فيها القربان الذي يقربه قسيس متكرس للقداس ، ولها هيئة تتطور بسرعة مكونة من الشمامسة والقساوسة والأساقفة" (3)
          وكان من الأسس الباطلة التي بنى عليها رجال الدين مبررات وجودهم مبدأ "التوسط بين الله والخلق" الذي يقتضي ألا يذهب الإنسان إلى رجل الدين ليعلمه كيف يعبد الله طالباً الصفح والمغفرة ، بل عليه أن يتجه إلى رجل الدين معترفاً أمامه بذنبه ليقوم بالتوسط لدى الله فيغفر له ، وحسب هذا المبدأ نصب رجال الدين أنفسهم أنداداً لله تعالى وأوقعوا أتباعهم في الشرك الأكبر ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله ) وفوق كونه مبدأ باطلاً شرعاً ، ساقطاً عقلاً ، فإنه ليس في الأناجيل – رغم تحريفها – ما يدل على أن المسيح أقره أو دعا إليه .
          وقد ترتب على هذا المبدأ آثار سيئة للغاية ،منها احتكار رجال الدين لحق قراءة وتفسير الإنجيل ، ثم مهزلة صكوك الغفران ، وكذلك الانشقاقات الدينية المتوالية التي دمرت الحياة بصفة عامة ، وأخيراً كان هذا المبدأ إحدى الحجج التي سلها ملاحدة القرن السابع عشر فما بعد ،في وجه الأديان عامة والمسيحية خاصة ، وسيأتي تفصيل هذه الأمور في أبوابها بإذن الله - (4) .
          يقول العالم الفرنسي المهتدي " ناصر الدين دينيه " :
          "الوسيلة هي إحدى كبريات المسائل التي فاق بها الإسلام جميع الأديان ، إذ ليس بين الله وعبده وسيط وليس في الإسلام قساوسة ولا رهبان ، إن هؤلاء الوسطاء هم شر البلايا على الأديان وإنهم لكذلك مهما كانت عقيدتهم ومهما كان إخلاصهم وحسن نياتهم ، وقد أدرك المسيح نفسه ذلك ، ألم يطرد بائعي "الهيكل " ؟ غير أن أتباعه لم يفعلوا مثلما فعل ، واليوم لو عاد عيسى فكم يطرد من أمثال بائعي الهيكل ؟
          "كذلك ما اكثر البلايا والمصائب ، بل ما أكثر المذابح والمجازر التي يكون سببها هؤلاء الوسطاء ، سواء كانت بين العائلات وبعضها أو بين الشعوب والشعوب ، وهم في ذلك كله يصيحون : باسم مجد الله " (5)


(2) متى 20 : 26 .
(3) معالم تاريخ الإنسانية 3 : 720 .
(4) انظر فصل طغيان الكنيسة من الباب الثاني "الطغيان الديني " ص128 .
(5) أشعة خاصة بنور الإسلام :23.

ونحن لا ننكر التشابه الظاهر بين رجل الاكليروس في المسيحية وبين السحرة والكهان في العصور السابقة ، لكننا نرجع ذلك إلى كون الطائفتين انحرفتا عن أصل صحيح واحد ولا نمضي أبعد من ذلك ، أما التعليل المباشر الذي يوضح الأًصل الحقيقي لرجال الدين فهو أن الله تعالى أنزل التوراة على موسى ، عليه السلام ، واحتفظ بها الأحبار من بعده ، فكان الأمر يقتضي وجود عدد من ذوي الموهبة والعناية يتفرغون لحفظ الكتاب وشرح تعاليمه وتأويل مشكله وإيضاح أحكامه كي يسير عليها الفرد والمجتمع ، وأمر الله تعالى هؤلاء العلماء أن يكونوا ربانيين بما كانوا يعلمون الكتاب وبما كانوا يدرسون ، ونهاهم عن كتمان شئ منه أو تحريفه أو شراء شيء من عرض الدنيا به ، لكن الأمر آل إلى أن كثيراً من الأحبار أغرتهم المطامع الدنيوية الزائلة واشتروا بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً ، ضيعوا الأمانة وفرطوا في الحفظ وفرضوا لأنفسهم سلطة دنيوية يأكلون أموال الناس بالباطل ويتقبلون القرابين ويفرضون على الناس العشور باسم الهياكل والبيع ، مستغلين منصبهم الديني أسوأ استغلال .
          وبذلك استحقوا المقت من الله وكانوا مثلاً سيئاً وقدوة طالحة لمن جاء بعدهم . ثم بعث الله عيسى ابن مريم ، عليه السلام ، ومعه الإنجيل فحذر أتباعه أبلغ تحذير من اقتفاء أثر أحبار اليهود الذين كان المسيح يسميهم "بائعي العهد ، أولاد الأفاعي ، عباد الدنيا" ودعا قومه إلى الاتصال المباشر بالله والتوبة إليه والخضوع له وحده دون سواه ، وكان يوصى الحواريين والتلاميذ ، قائلا"  : "رؤساء الأمم يسودونهم والعظماء يتسلطون عليهم فلا يكون هكذا فيكم" (2) .
          لكن القسيسين والرهبان لم يكونوا أفضل حالا" من الأحبار ، فقد سلكوا الطريق نفسها وانصاعوا إلى الدنيا مستعبدين أتبعاهم المؤمنين ، وساعد وجودهم ضمن الإمبراطورية الرومانية على تثبيت مراكزهم وتدعيمها وذلك بأنهم اقتبسوا من الأنظمة والهياكل السياسية للدولة فكرة إنشاء أنظمة وهياكل كهنوتية ، وكما كانت هيئة الدولة تمثل هرماً قمته الإمبراطور وقاعدته الجنود ، كانت الهيئة الكنسية تمثل هرماً مقابلاً قمته الباب وقاعدته الرهبان . ونتيجة لمبدأ فصل الدين عن الدولة رعت الإمبراطورية الهرم الكنسي ولم تر فيه ما يعارض وجودها فرسخ واستقر


(2) متى 20 : 26 .
أصبح معي مبلغ كبير من المال ستون مليون ريال

i have about 280.000 US Dollar



- القول المنسوب إلى للمسيح (( أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله )) :
          هذا القول هو أقوى وأصرح حجج الكنيسة ، ولقد ظل شعاراً ترفعه أوروبا كلما أملى عليها الهوى أن تخالف شرع الله وتتمرد على شرعه ، وبفضل هذا الشعار أخذ الدين ينكمش وينحسر على مر القرون حتى لم يبق له في أحسن الأحوال إلا ساعة في الأسبوع خاوية من كل معنى .. فما قيمة ذا الدليل بالمناظرة العلمية المنصفة ؟

          لقد سبق أن قلنا إن كل ما روى عن المسيح من أقوال ليست منسوبة إليه يقيناً ، بل لا ظناً راجحاً ، فالكنيسة بدلت وحرفت وأضافت وحذفت حتى طمست تعاليمه وأقواله ودفنتها إلى الأبد ، وهذا القول مما يجوز أن يقال فيه – مبدئيا – إن المسيح لم يقله وإنه من غضافات الكنيسة ، ومادام البحث العلمي يقرر أن الأناجيل كلها ظنية الثبوت ظنية الدلالة فكيف يسوغ للكنيسة أن تحتج بهذه الظنيات في مسألة بالغة الخطورة كهذه ؟
ولندع القيمة العلمية التاريخية للنص وننظر نظرة موضوعية فاحصة في منطوق العبارة ومدلولها فماذا نجد ؟

          إن هذه العبارة ظاهرها الأمر الصريح بالشرك (( أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله )) فهي تجعل قيصر شريكاً لله في التوجه إليه بالعمل ومن ينفذها عن ظاهرها يقع حتماً في شرك الطاعة والاتباع وهو شرك أعظم ، لتنافيه مع توحيد الألوهية ، وهذه الدلالة تكفي لنفي صدور العبارة من المسيح عليه السلام ، لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إنما بعثوا لتحذير الجماعة البشرية من الشرك وتنفيرها منه جليلة ودقيقة ، فكيف يأمر نبي من أنبياء الله من أولى العزم بالشرك ويدعو إليه بهذه الصورة ؟

2- (( مملكتي ليست من هذا العالم ))
          بقطع النظر عن صحة نسبة هذه العبارة إلى المسيح  عليه السلام أو عدمها ، نجد أن الكنيسة فهمتها فهماً خاصاً ، وجعلت هذا الفهم منهجاً واصلاً من أصول عقيدتها تقاوم بها الفطرة البشرية والعقل السليم والتطور الإيمانى المستقيم .
          فهمت الكنيسة من قول المسيح (( مملكتي ليست من هذا العالم )) إن كان قالها – إن الدنيا الخرة ضرتان متناحرتان وضدان لا يجتمعان : الدنيا مملكة الشيطان ومحط الشرور والاثآم ، وعمل الإنسان فيه لتحسين أوضاعه المعاشية ومحاولة تحقيق القسط الملائم من السعادة والرفاهية والتمتع بطيبات وخيرات الكون : كلها أعمال دنسه يمليها الشيطان ليصرف الإنسان عن مملكة المسيح الخالدة ( الآخرة ) والفقر وشظف العيش – حسب المفهوم الكنسي– هما مفتاح الملكوت الضامن ، وتنسب الأناجيل إلى المسيح قوله (( إن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غنى إلى ملكوت الله )) (20) . وبمقتضى ذلك لا يسأل الإنسان الله شيئاً من متاع الدنيا أو خيراتها العاجلة ، بل يقتصر على ما طلبه المسيح حسب رواية الأناجيل(خبزنا كفانا ) (21) .
          والإنسان – حسب هذا المفهوم – يولد موصماً بالخطيئة الموروثة ويدخل إلى الدنيا دخول المجرم إلى السجن ، وكما أن آباه أكل من الشجرة فعوقب بالطرد من الجنة وقضى عليه بالحرمان والنكد ، فكذلك إذا تمتع بطيبات الدنيا وملاذها فسيعاقب بحرمانه من نعيم الملكوت .


(20) متى : 19 / 25 .
(21) متى : 6 / 12 .





انه ، عيسى عليه السلام قد بعث إلى قوم قساة القلوب غلاظ الأكباد ، وفي الوقت نفسه كانت المنطقة المبعوث فيها جزءاً من مستعمرات إمبراطورية وثنية عاتية ، فكان ميلاد الدين الجديد في محيط معاد كل العداء له ولرسوله ونتج عن ذلك اضطهاد فظيع للمؤمنين به لم يدع لهم فرصة  لتطبيقه إلا في النطاق الشخصي الضيق .

وكان أول من وضع العراقيل أمام المسيح وشريعته اليهود قتلة الأنبياء ، وتكاد الأناجيل والرسائل تكون وصفاً للعنث الذي لقيه المسيح وأتباعه من الطوائف اليهودية ، وقد جللوا عداوتهم بإغراء الحاكم الرومانى بقتله وصلبه ، ولكن الله تعالى رفعه إليه ونجاه منهم ومنه .
ومن بعد وفاة المسيح ، عليه السلام ، اشتدت المحنة على أتباعه من اليهود والرومان سواء .
          أما اليهود فكانوا كما تحدثت رسالة (( أعمال الرسل )) يقتلون المسيحيين ويرجمونهم ويغرون بهم الولاة وكان من أبرز المضطهدين لهم شاؤل اليهودى ، الذي تقول عنه الرسالة المذكورة :
" أما شاؤل فكان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت ويجر رجالاً ونساءاً ويسلمهم إلى السجن" (6)، على أن أعظم محنة نزلت بالمسيحية عقيدة وشريعة هي عملية (( الغزو من الداخل )) التي قام بها شاؤل : فقد تظاهر باعتناق المسيحية وجاء بتعاليم مناقضة سبق ذكر بعضها ، وأخذ يؤلب على المسيحيين الحقيقيين ، وبذلك أحدث فوضى عقائدية وبلبلة فكرية ، فتضاعفت البلاء على المسيحيين ، إذ أصيبوا في دينهم وأنفسهم دفعة واحدة .


وأما الرومان فقد أنزل أباطرتهم بأتباع المسيح أشد الأذى ، واشتهر باضطهادهم ( نيرون 64م) و (تراجان – 106 ) و ( ريسويس – 251 ) و( دفقلديانوس – 3280 ) وبلغ بهم الاضطهاد إلى درجة أن بعض الأباطرة كانوا يضعون المسيحيين في جلود الحيوانات ويطرحونهم للكلاب فتنهشهم ، أو يلبسونهم ثياباً مطلية بالقار ويقودونها لتكون مشاعل بشرية يستضيئون بها في مراقصهم (7) وفي وسع المرء أن يدرك الحال الذي تكون عليها شريعة يضطهد أتبعاها ثلاثة قرون ويطاردون في معتقداتهم وأفكارهم وهذه المطاردة ، كيف يمكن أن تقوم عليها دولة تنافح عنها وتلزم بتعاليمها وتثبت للعالم أنها شريعة كاملة .
وإذا اتضحت لنا هاتان الحقيقتان ، نعود إلى فصل الدين عن الدولة الذي مارسته الإمبراطورية الرومانية والكنيسة ابتداء من سنة (325) .
          إن الكنيسة لتهتز طرباً إذا ذكر لها عام (325) ، فهو يمثل في نظرها عام النصر الحاسم على أعداء المسيح وبداية العصر الجديد – عصر السيادة والحرية – بعد عصر الاضطهاد والهوان .
          لقد حصلت الكنيسة على ما لم يكن ليحلم به آباؤها الأولون … فبينما عاش المسيح والتلاميذ تحت تهديد الوالي الروماني ينظرون إلى الامبراطورية الفسيحة نظر من لا يطمع منها بشيء ، نرى الكنيسة في القرن الرابع تظفر بالامبراطور نفسه صيداً ثميناً وتعمده بالماء المقدس إيذنا بدخوله دين المسيح .



(7) انظر محاضرة في النصرانية : 32 ، وتاريخ العالم الإسلامى : 21 واضمحلال الامبراطورية الرومانية : فصل 15 



(6) صح 8 :4 


وهكذا كان للرومان دين لكنه دين وجداني مجرد لا تأثير له في السلوك العملي ولا يفرض التزامات خلقية معينة ، ولا ينظم من شؤون الحياة شيئاً ، حتى إننا لنكاد نقول أن الامبراطورية الرومانية نسخة قديمة من الولايات المتحدة الأمريكية اليوم .

          كان الفرد الروماني كالأمريكي اليوم يخرج من نحلة إلى أخرى ، ويتنقل من مبدأ إلى نقيضه دون أن يطرأ على حياته العملية وسلوكه الشخصي أي تغيير فالدين في نظره فكرة مجردة وعقيدة وجدانية فحسب 

يقول برنتن :
          "وقد امتدت هذه الهرطقات فشملت الجانب الأكبر من السلوك والعقائد ، ونستطيع أن نأخذ الجدل النهائي الذي ثار حول العلاقة بين يسوع والإله الواحد الإله الأب مثلاً لعصر الهرطقة كله ، وأخيراً قبلت المسيحية الرسمية في عام 325 في مجلس نيقية بالقرب من القسطنطينية عقيدة التثليث أو ما نادى به أثانسيوس ، والثالوث "الله    الأب ، ويسوع الابن ، والروح القدس ، طبقاً لهذه العقيدة : أشخاص حقيقيين ، عددهم ثلاثة لكنهم واحد أيضا ، وبقيت المسيحية وحدانية تثليثها يسمو في الرياضيات (8) .
          وهنا ، عند هذه النقطة خاصة تصطدم أراء بولس وكنيسته بالفطرة والعقل اصطدما مباشراً ، فمهما حاول أي عقل بشرى أن يتصور أن الثلاثة واحد والواحد ثلاثة فإنه لا يستطيع إطلاقاً ، مع أن الملايين من أتباع الكنيسة يقولون في كل صلاة " باسم الأب والابن وروح القدس إله واحد " .

          لقد ظل العقل البشرى يلح على الكنيسة أن تعطيه إجابة مقنعة يتخلص بها من سؤال داخلى قاتل وهو : كيف أصدق أن 1 + 1 + 1 = 1 ؟
فكان رد الكنيسة المتكرر دائما هو أن ذلك " سر " لا يستطيع العقل إدراكه .

          هكذا كان رأى القديس أوغسطين (430) وهو يواجه حملة آريوس على التثليث الكاثوليكي ، وقال أن كل ما جاء في الأناجيل لا ينبغي للعقل أن يجادل فيه " لأن سلطانها أقوى من كل سلطان أمر به العقل البشرى (9) .
كذلك القديس توما الأكويني ( + 1274 ) ، فهو " يقرر أن الحقائق التي يقدمها الإيمان لا يقوى العقل على التدليل عليها ، ففي استطاعة العقل أن يتصور ماهية الله Essence ) ، ولكنه لا يستطيع أن يدرك تثليث الأقانيم ومن دلل على عقيدة التثليث في الأقانيم حقر من شأن الإيمان ) (10)
          وهكذا كان رأى الكنيسة وهي تواجه انتقادات " أبيلارد " في القرن الثاني عشر الميلادى الذي أدان رأى أبيلارد وقرر إحراق كتابه وأن يضعه بيده في النار (11) ولا يزال هذا هو رأى الكنيسة وإلا فماذا في إمكانها أن تقول غير ذلك ؟
حتى الكنائس الشرقية تذهب إلى هذا الرأي ، فالقس باسيلوس يقول : " أن هذا التعليم عن التلثيث فوق إدراكنا ، ولكن عدم إدراكه لا يبطله " ..
          وزميله توفيق جيد يقول : " إن تسمية الثالوث باسم الأب والابن والروح القدس تعتبر أعماقا الهية وأسراراً سماوية لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها أو تحليلها أو أن نلصق بها أفكارنا من عندياتنا" (12) .

          من هذه الإجابات يتضح أن الكنيسة لم تضع حلاً للمشكلة إلا المشكلة نفسها ، فالعقل يسأل الكنيسة عن سر التثليث فتجيب بأن هذا " سر " وياليت أنه كان السر الوحيد ، ولقائل أن يقول : أن الأديان بما فيها الإسلام لا تخلو من مغيبات أو حقائق لا يستطيع العقل إدراكها ولكن يدفع هذا القول أن هناك فرقا بين ما يحكم العقل باستحالته كالتثليث وبين ما لا يستطيع العقل إدراكه ، والإسلام ، وإن كان فيه الأخير ، فإنه يخلو تماماً من الأول ، فليس فيه ما يحكم العقل باستحالته أبداً (13)

          إن الكنيسة ، بتبنها لعقيدة التثليث ، قد فتحت على نفسها ثغرة واسعة يستطيع أعداؤها أن ينفذوا من خلالها إلى هدم الدين البوليسي الكنسي بسهولة ، وكانت هذه العقيدة واضرابها المقومات الأساسية للفكر الديني الذي تستر بستار " النقد التاريخى للكتب المقدسة " ابتداء من القرن السابع عشر ، ولا بأس هنا أن نورد قول أحد أقطاب هذا الفكر وهو الفيلسوف " رينان " الذي حرمته الكنيسة وحظرت كتبه :



(8) أفكار ورجال .
(9) قصة النزاع بين الدين والفلسفة ، توفيق الطويل : 83 ، وانظر سلسلة تراث الإنسانية /648 ، 662 .
(10) المصدر السابق : 87 .
(11) المصدر السابق : 89 .
(12) الله واحد أم ثالوث : مجدى مرجان : 11 .
(13) مستفادة من محاضرة شفوية للشيخ الغزالى للسنة 96 1393 هـ ثم وجدت مثلها في شرح الطحاوية : 247 . 

لفظ العلمانية ترجمة خاطئة لكلمة ( Secularism )  في الإنجليزية ، أو (Secularite)  بالفرنسية (1) ، وهي كلمة لا صلة لها بلفظ " العلم " ومشتقاته على الإطلاق .

فالعلم في الإنجليزية والفرنسية معناه ( Science )  والمذهب العلمي نطلق عليه كلمة( Scientism ) (2) والنسبة إلى العلم هي ( Scientific )  أو   (Scientifique ) في الفرنسية .

ثم إن زيادة الألف والنون غير قياسية في اللغة العربية ، أي في الاسم المنسوب ، وإنما جاءت سماعاً ثم كثرت في كلام المتأخرين كقولهم : (روحاني ، وجسماني ، ونوراني ........ ) .

والترجمة الصحيحة للكلمة في الإنجليزية هي ( اللادينية ) أو ( الدنيوية ) لا بمعنى ما يقابل الأخروية فحسب ، بل بمعنى أخص هو ما لا صلة له بالدين ، أو ما كانت علاقته بالدين علاقة تضاد .

وتتضح الترجمة الصحيحة من التعريف الذي تورده المعاجم ودوائر المعارف الأجنبية للكلمة :

تقول دائرة المعارف البريطانية مادة ( Secularim )  : ( هي حركة اجتماعية تهدف إلى صرف الناس وتوجيهم إلى الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدنيا وحدها .)


(1) الكنز ، معجم فرنسي – عربي ، جروان ، المصدر السابق : 1030 .
(2)  المصدر السابق : 1024

الثلاثاء، 8 يناير 2013

أمس خزنت اليوم لم أخزن

الأحد، 6 يناير 2013


Her name's (Shahd ) she is daughter of my friend , I really like this young kid



السبت، 5 يناير 2013




للأسف الشديد خزنت
أمس لم أخزن ولكني نمت من الساعة الخامسه والنصف عصرا الى الساعه 5:45 صباحا

الجمعة، 4 يناير 2013

الخميس، 3 يناير 2013


Margaí Sana'a Sean .. Taisteal trí am

Sanaa: SPA
Sean Sanaa mhargaí turasóireachta thar am .. I gcás ina gcinneann fear féin recluse leis an áit agus ag gluaiseacht idir eras agus féadfar tráthanna éagsúla a gcuireann fánaíocht sé sa tuiscint chéanna uathúil i gcás meascáin sé boladh de incense, cumhrán agus spíosraí agus an ceart caife blas le húinéirí bóithre handicrafts traidisiúnta chun foirm a meascán uathúil de scents, fuaimeanna agus sights athmhúnlú spiorad athnuachan seo caite.
An Sanaa margaí d'aois a luaitear i leabhair staire 50 margaí alleys ghleoite agus labhairt seó Sean Sanaa ach tháinig laghdú le himeacht ama a bhaint amach anois go dtí 35 margadh speisialaithe agus 29 bróicéireachta shaothrú mar stórais le haghaidh earraí agus na bainc a mhalartú ar airgead chomh maith le bheith ina tairiscint seirbhísí fáilte roimh an lucht siúil agus Dwabhm agus na háiteanna a shábháil gcuid belongings agus sealúchais.
Rinneadh cur síos é ag lucht siúil na hEorpa, mar shampla John Jordin agus Carsten Niebuhr i gcuid scríbhinní le linn a cuairte san ochtú haois déag mar mhargadh faoi leith agus Nasc ilchuspóireacha le ceirdeanna traidisiúnta rathúnas teacht i dtreis.
Dar le ollamh staidéar socheolaíocht ag an Institiúid na hAiltireachta i (Versailles) An Fhrainc An Dr Frank margaí ميرمين bhí go bhfuil Sana'a d'aois ag an leibhéal réigiúnach mar ionad tábhachtach do tháirgeadh Artisan agus trádáil tuaithe, a fuarthas an trádáil tionchar a bhfuil gné idirnáisiúnta nuair a ghlac sí páirt na cathrach sa trádáil carbhán, a bhí ag nascadh Calafoirt Mhara Dearg agus an Aigéan Indiach ó thuaidh de Leithinis na hAraibe.
Cé go gcoimeádann patrúin insíothlaithe nua-aimseartha uirbeach margaí Sanaa d'aois, ach tá sé fós úrnuacht agus áilleacht antique líne agus go leanúnach nasctha leis an láthair riamh go dlúth roimh agus chonaic stíl mhaireachtála athnuaite Arabach stairiúil d'aois.
Agus tús turas siopadóireachta i margaí spéaclaí mhargadh Sanaa d'aois a shíneann ó an mbealach isteach ó dheas den sean-chathair Bab al-Éimin go dtí an doras ar do phobail na spéaclaí mhargaidh ó thuaidh agus ar a dtugtar toisc go bhfuil sé cáiliúil agus tá sé ag díol go fóill cumhrán agus cosmaidí agus bhí sin a bheith ar an margadh den chéad uair é a mheas shiopadóirí air agus is minic sa mhargadh go siopa níos mó ná Smasser tiomanta do dhíol husk caife agus feistis.
Margadh Salt .. An ceann is cáiliúla margaí Sanaa d'aois agus an duine is sine riamh ar a dtugtar an ainm a bheith ar an margadh is mó le haghaidh spíosraí agus tarsainn is é sin de Abu Hassan luadh Al-Hamdani ina Coróin leabhar eile chúis atá leis an lipéad i dtosach Margadh Salt (annexation M agus oscailte lam) aon mhargadh go léir go bhfuil álainn agus dathúil.
Tá margaí agus eile speisialaithe mar incense bun margadh éadach, cumhrán agus rísíní margadh, caife agus ór sa mhargadh agus airgid agus an margadh copar agus an margadh ceardaíochta ó Haddadin agus siúinéirí agus saoir chloiche agus qat margadh agus leathair mhargaidh agus an margadh gráin agus ornáidí margaidh Daoine déanta as airgid agus onyx agus an margadh daggers Janabi, Sord agus eile chomh maith le roinnt de na margaí le déanaí díol Príobháideacha de bhaill éadaigh, cumhrán agus fearais leictreacha allmhairithe agus earraí tomhaltais, a bhfuil siopaí speisialta a tógadh lasmuigh de bhallaí na Sana'a Sean.
Na margaí Sanaa cáiliúil gach cineál deochanna agus milseáin Araibis sean príobháideacha a sheirbheáil leis an caife i dteannta a leigheasanna luibhe agus traidisiúnta trádála Laochra, a úsáidtear go forleathan .. Mar a monopolized margaí Sanaa d'aois i léiriúcháin trádála agus ceardaíochta characterized freisin
Na dlíthe, na rialacháin agus na luachanna morálta - i ndáiríre go dtí an lá - a rialú an leagan amach agus nádúr na n-idirbheart.
Mar a tuairiscíodh ag Jamal al-DIN al-Shahari a fuair bás i 1176 na himirce ó mhargaí Sanaa léir ina foilseachán leabhar iompar na margaí a n-am atá caite agus a n-fréamhaithe go dlúth.
Mar gheall ar na margaí póg turasóirí ag lorg odors stair agus oícheanta charm Thoir Ársa Tá cuid de na tuismitheoirí ar a dtithe d'aois a aistriú go dtí óstáin iomaíocht cúig réalta óstáin agus atá ag teacht ar tairiscint i gcás béilí Rial traidisiúnta agus a shealbhú ar na seisiúin ag ól caife agus ag éisteacht le ceol agus ag canadh San'aani d'aois .. Oibríonn sé freisin Údarás Ginearálta um Fhorbairt Turasóireachta i Éimin a chur chun cinn margaí Sana'a Sean mar chuid den táirge turasóireachta, a dhíríonn ar tras-alt de turasóirí ón gcoigríoch leathan

Gamle Sana'a markeder .. Reise gjennom tid

Sanaa: SPA
Gamle Sanaa turisme markedene over tid .. Hvor mennesket finner seg eneboer med stedet og flytte mellom epoker og forskjellige tider for å så det roaming i samme inntrykket unikt der den blander lukter av røkelse, parfyme og krydder og smak kaffe rett med veier eiere tradisjonelle håndverk å danne en unik blanding av dufter, lyder og severdigheter omforming sist fornyet ånd.
Markedene Sanaa gamle nevnt i historiebøkene 50 markeder ligger smug og talkshow Old Sanaa men redusert med passering av tid til å komme nå til 35 spesialiserte markedet og 29 megling utnyttet som lager for varer og banker for å veksle penger, så vel som å være en velkommen tilbyr tjenester til reisende og Dwabhm og steder å lagre sine eiendeler og eiendeler.
Det ble beskrevet av europeiske reisende som John Jordin og Carsten Niebuhr i sine skrifter under hennes besøk i det attende århundre som et eget marked og multipurpose Link til velstand tradisjonelle håndverk til å blomstre.
Ifølge en studie sosiologiprofessor ved Institutt for arkitektur i (Versailles) Frankrike Dr. Frank ميرمين markeder ble gamle Sana'a er på regionalt nivå et viktig senter for produksjon av Artisan og handel landlig, fikk sin innvirkning handel en internasjonal dimensjon der hun deltok byen i campingvogn handel, som ble linking Sea Ports rød og Det indiske hav nord for den arabiske halvøya.
Selv infiltrasjon mønstre moderne urbane markeder Sanaa gamle, men beholder fortsatt originalitet og antikke skjønnhet er offline og kontinuerlig knyttet til stede noensinne før tett og så en fornyet historiske gamle arabiske livsstil.
Og begynne å handle tur i markeder Sanaa Old Market briller som strekker seg fra den sørlige inngangen til den gamle byen Bab al-Jemen til døren av folkene i nord og såkalte markedet briller fordi han er kjent, og er fortsatt å selge parfyme og kosmetikk, og ble sagt å være det første markedet anses kjøpere ham og ofte i dette markedet at mer boutique Smasser var dedikert til å selge kaffe skrelle og møbler.
Salt Market .. Den mest kjente markedene Sanaa gammel og den eldste noensinne kjent med det navnet er det viktigste markedet for krydder og tilbehør er at av Abu Hassan Al-Hamdani sitert i sin bok corona annen grunn for etiketten er opprinnelig Salt Market (anneksjon M og åpne lam) noen som markedet alt som er vakkert og kjekk.
Det markeder og andre spesialiserte som et marked klut markedet røkelse, parfyme og marked rosiner, kaffe og marked gull og sølv og kobber markedet og håndverk markedet fra Haddadin og tømrere og murere og khat markedet og markedet skinn og korn markedet og markedet ornamenter Folk laget av sølv og onyx og marked Janabi dolker, sverd og andre sammen med en rekke markeder relativt ny privat salg av klær, parfyme og importerte elektriske apparater og forbruksvarer, som har spesielle butikker bygget utenfor murene til gamle Sana'a.
Den berømte Sanaa markeder alle slags drinker og arabiske søtsaker gamle private som tjenestegjorde med kaffe i tillegg til hennes berømmelse handel urte og tradisjonelle medisiner, som fortsatt brukes mye .. Som monopolisert gamle Sanaa markeder i handel og håndverk produksjoner har også preget
Lover, forskrifter og moralske verdier - i kraft i dag - for å kontrollere oppsettet og transaksjonenes art.
Som rapportert av Jamal al-Din al-Shahari som døde i 1176 av migrasjon fra Sanaa markeder åpenbare i sin bok publikasjoner bærer disse markedene oppfylle sin fortid og sin tett forankret.
Fordi disse markedene kysse turister søker lukt historie og sjarm netter Ancient East har noen foreldre til å overføre sine gamle hjem til hoteller konkurrere fem-stjerners hotell, og er oppsiktsvekkende på å tilby hvor måltider Yemeni tradisjonelle og holde sesjoner drikker kaffe og lytte til musikk og sang San'aani gamle .. Det fungerer også generalautoritet for Tourism Development i Jemen for å fremme Old Sana'a markeder som en del av reiselivsproduktet, som retter seg mot et bredt tverrsnitt av utenlandske turister

اراشيف